اسبريسو الموت : محمد الدندن

  Remaining 2 only

بسَط الصَّمت أجنحته لبُرهة من الوقت، بدا عبد الله مفجوعاً بما شهد من صاحبه، وتوالت الصَّدمات عليه واحدةً بعد أخرى. اقتربَ بمحاذاة رفيقه، وأخذ يربِّت على كتفيه بعطفٍ وحنان، كأنَّه صديقُه الحميم. ظلَّ الحاج صالح يقلِّب تلك الصُّور، وقلبُه يفيض شوقًا مع  more information

BHD 3.515

+  

Earn loyalty points with this purchase

Rewards  

product sku

9789921774245

Weight

0.11 kg

Quantity

This product is out of stock

Notify me when product is available

share product

product description

بسَط الصَّمت أجنحته لبُرهة من الوقت، بدا عبد الله مفجوعاً بما شهد من صاحبه، وتوالت الصَّدمات عليه واحدةً بعد أخرى. اقتربَ بمحاذاة رفيقه، وأخذ يربِّت على كتفيه بعطفٍ وحنان، كأنَّه صديقُه الحميم. ظلَّ الحاج صالح يقلِّب تلك الصُّور، وقلبُه يفيض شوقًا مع كلّ وجهٍ يراه من تلك الوجوه. بات عبد الله في مغمورا في انبهارٍ شديد من هذا الإنسان الذي تجلَّى أمامه فجأة. صارَ يُثيرُ الأشجان مع كُلّ صورة يراها، حتّى وصل إلى الصورة الأخيرة، التي رأى فيها عائلته مُجتمِعينَ ضاحكين، فقال ورسيسُ الجوى يُحرِقُ قلبه:

- يرحل الأحباب بلا ميعاد أو وداع، أو حتى كلمة «إلى اللقاء». أتعرف أقسى ما في الحياة يا عبدالله؟ إنَّ أقسى ما فيها أن يُحيطَ الناس بك من كل مكان، وأنت تعيشُ وحيدًا غريبا، إنّها تلك الوِحدة، التي تمزِّقك إربًا إربا، في كُلّ يوم وفي كل ليلة، بل في كل ساعة. ومع مرور الوقت، تُصبحُ غريبًا حتى عن ذاتك، وتستوحشُ منها بعد أن وُلدْتَ معها، وخُضت بها مُعترك الحياة، وتغدو في النهاية تائهًا هاربًا منها، بعدما عِشتَ فيها ومعها لعشرات السنين.

Reviews
(0)
  Add Comment

0.0

0     Great
0     Excellent
0     Good
0     Dislike
0     Bad
No reviews, add yours
You may also like
Redeem your points for rewards
have Points