باقي الوشم:عبدالله الحسيني

  متبقي 1 فقط

عدد الصفحات:176

 مزيد من المعلومات

5.230 د.ب

+  

احصل على نقاط ولاء مع هذا الشراء

المكافآت  

رقم المنتج (sku)

9789921775112

الوزن

0.0 kg

الكمية

هذا المنتج غير متوفر في المخزون

أعلمني عندما يتوفر المنتج

مشاركة المنتج

وصف المنتج

تفاصيل الكتاب

مثل نبيٍّ يكذّبه قومه، كانت جدتي حمضة السَّحّاب.

في واحدٍ من تلك البيوت المتشابهة، اللصيقة ببعضها، ثمّة بيت، منذ ابتنته الحكومة في أواخر السبعينيات، بقيَ على حاله، حتى وطلائه الأصفر قدتقشّر، وبابه الحديدي كثٌرت حفره، وصناديق الجرائد، التي ما عاد أغلبها يصدر، مثبتةٌ على جداره. وكان المارة بالقرب، في ليالي الصيف الحارة حتى، يلحظون خيط نارٍ ينبثق من فضاء حوشه، ويشمّون رائحة تُشبه الحريق إلا قليلًا، لكن أحدًا منهم لا يتوجّس خطرًا، إذ الجميع يعرف أنه بيت خليف عجيل، أبي، الذي يرعى أمه العجوز؛ حمضة السَّحّاب؛ تلك التي تتحرّى قدوم الربيع منذ أكثر من سبعين عامًا.

في كل صبح، وكمن تمارس طقسًا يوميًا، تطل من باب البيت. تشخص ببصرها نحو السماء. يداها تعبثان بخيوط الشّال؛ إذ في الأيام التي تصل درجة الحرارة، بالنسبة إلينا، إلى الخمسين مئوية، كانت تحيط كتفيها به.

وحين تصل إلى ما دون العشرة، والصفر أحيانًا، فيتضاعف البرد في جسدها، تتدثر بمعطفٍ صوفي يصل إلى حد فخذيها. تقطع خطوات عدة في الحوش، لتتعرف إلى كنه الجو. وحين لا يهب عليها نسيمٌ رقيق، ولا تلفحها حرارة، وهو ما يحدث دائمًا، تلتفت إلينا متسائلة:

"هوَّ الرّبيع إيا لو بعد"

وما جاء بعد؛ إذ لا ربيع، مثلما لا صيف.

المراجعات
(0)
  أضف تعليقًا

0.0

0     رائع
0     ممتاز
0     جيد
0     لا يعجبني
0     سيئ
لا توجد مراجعات، أضف مراجعتك
قد يعجبك أيضًا
استبدل نقاطك بمكافآت
لديك نقاط