العنقاء تحترق : عماد أحمد حسين
سنة النشر : 2026
more informationOMR 4.054
+
Earn loyalty points with this purchase
Rewardsproduct sku
Weight
share product
في جبل أبي بشيمة، يقيم الإنجليز مدينة لإقامة العمال الذين يعملون في مناجم الذهب. في سفح جبل يطل على ميناء أبي زنيمة، أقيمت عشش فقيرة لإقامة العمال، أما عند البحر فهناك البنقلو» الذي هو عبارة عن استراحة للملك، ومكان سكن للقيمين على إنتاج الذهب من المسؤولين والمهندسين الإنجليز، وبعض المصريين الذين يعملون في خدمتهم.
الحياة الشاقة للعمال، تجعلهم يثورون مرة بعد مرة، وفي كل مرة يتلاعب الإنجليز بهم لينصبوا عليهم قائدًا يخدم أهدافهم في السيطرة على الذهب... وعندما تشتد نزعة العمال لمواجهة الإنجليز، تظهر جماعة من الوافدين الذين بدعم الإنجليز، يستولون على مدينة أم بجمة، ويقضون على كل محاولة السيطرة أهل المدينة على شؤونهم.
بلغة خاصة فيها السخرية السوداء، تنبني الرواية على مجموعة من الإشارات الرمزية، التي تشير إلى وقائع تاريخية، كما إلى الانقسامات بين أهل المدينة، التي تضعف قدرتهم على انتزاع الاستقلال، وتنتهي باستعانة المستعمر بجماعة أجنبية للسيطرة على المدينة وطرد أهلها.
1948 م. استيقظت المدينة عند الفجر على جلجلة صغير السفن، خرج العمال من حجراتهم نعس الجفون، أبصروا غرباء يهبطون إلى ميناء «أبي زنيمة»، في ملامحهم اصفرار الشعر واخضرار العيون... طالعهم العمال المصريون في فضول وترقب... وقال ديفيد في تفسير الحدث للعمال:
بريطانيا قررت تخصيص جزء من المدينة للوافدين، إنهم منبوذون في بلادهم، أتوا من أوروبا الوسطى والشرقية، ومن ألمانيا، وبولندا، وروسيا، ورأت حكومتنا أن ترفق بهم. فليتشاركوا إذن مع العمال الإقامة والمعيش».