سمعت كل شيئ:سارة الصراف
بدأت كتابة هذه الرواية ، قبل ١٤ عاما ، وانتهيت منها قبل عام .... كنتُ أهربُ مِنْ واقع بحاجةٍ إلى بعض ملامح الحلم ، كي يُصبح قابلاً للعيش ، إلى ماض أغنى روحي أمانًا ودفئًا ومحبة . لجأت إلى شخصيات روايتي ، فشكّلتُها في الزمن الذي أحِبُّه ، زمن الجدات و more information
QAR 79.72
+
Earn loyalty points with this purchase
Rewardsproduct sku
Weight
share product
بدأت كتابة هذه الرواية ، قبل ١٤ عاما ، وانتهيت منها قبل عام .... كنتُ أهربُ مِنْ واقع بحاجةٍ إلى بعض ملامح الحلم ، كي يُصبح قابلاً للعيش ، إلى ماض أغنى روحي أمانًا ودفئًا ومحبة . لجأت إلى شخصيات روايتي ، فشكّلتُها في الزمن الذي أحِبُّه ، زمن الجدات والأجداد ، وعطر صابون الغار ، الذي لا يزال مختبئا في مساماتنا نحن الأحفاد ... إنها ثمانينيات بغداد .... حيث الدور ذات السقوف العالية في شارع طه ، ورائحة القهوة التي تدور على زائراتِ صباحاتِ الجمعة ، وحكايات المعارك وليالي انتظار الأبناء وهم قادمون في إجازة من الموتِ المتربص في جبهات القتال . خلف الأبواب المغلقة ، تتنصتُ عشتار إلى حديث الكبار ، فتعيش قصة حب عايدة وعباس بكل تفاصيل المستحيل الذي قد يُصبحُ - بغمضة عين ممكنا . وتتنقل الحفيدة بين بيتي الجدين فتكبر قبل أوانها ... ! تجلس في مجلس جدتها ، فتحفظ حكايا العجائز ، لتكتب قصة المدينة التي تغفو كل ليلة وتبقى الأمهات بالانتظار ، حيث الأسرة في الغُرفِ الدافئة تنتظر الغائبين . وفي عتمة عباءة العمّةِ فطوم تحتمي ، عباءة بعطر ماء الزهر ، طافت بها مزاراتِ الأئمة ، تطلب أن يعود ثائر بالسلامة ، ويتزوج حبيبته التي أعلنت عليها حربا ضروسا قبل أن يغيب . تحكي لنا عشتار أسرار الناس بصدق طفلةٍ كانت بالأمس تلعب ( التوكي ) في طارمة الدار تتقافز بين سنوات الطفولة والصبا .... فتاة ( سمعت كُلّ شيء ) فكبرت ألف عام .