كتاب الغيب : طاهر رياض
سنة النشر: 2017
الصفحات : 141
مزيد من المعلومات32.00 ر.س
+
احصل على نقاط ولاء مع هذا الشراء
المكافآترقم المنتج (sku)
الوزن
مشاركة المنتج
تجربته الشعرية بعمومها تطرح أكثر من تيمة للوقوف عندها تحليلاً وفصحاً بمجسات النقد أو بتفاعلات القراءة والتلقي والتأويل، فهناك أكثر من موضوعة أو مدخل القصر الشاعر الشعري الفاره، منها موضوعة الموازنة بين البنية الإيقاعية والبنية الدلالية، أو موضوعة الصورة الشعرية المتنامية، أو موضوعة الفكرة الشعرية وتأثيرها خلال السياق الشعري، أو اللغة الشعرية العالية، وغيرها من التيمات التي تستهوي النقد وتثير كوامنه ليصبح نصاً على نص وإبداعاً على إبداع.
ولكننا سنقف هنا على تيمة نراها مهمة لرصد تجربة الشاعر الرؤيوية والنفسية والأدائية ... إنها تيمة الغياب المتكررة والمتشظية... والتي تجيء صريحة ظاهرة أحياناً، ومستترة أو مفهومة ضمناً احياناً أخرى، ولكنها في الحالتين تأخذ أشكالاً تأخذ أشكالاً عدة تتوحد بها مع جسد
القصيدة، وتكون جزء أساساً منها، وقبل أن نشير إلى أشكال الغياب وتمظهراته في شعر طاهر رياض، لنسأل سؤالاً: ما هي تيمة الغياب في الشعر ؟....
إنه الإحساس بالرحيل الدائم عن الأشياء، أو رحيلها الدائم عنا ....
إنها محنة وجود الشاعر وإحساسه المكثف بحركة الزمن، وإنفلات ذاته المستمر عن المكان، المكان، والإنتماء إلى برج رؤياه ليرى العالم بشمولية وبصيرة قاسية عصره، وراكباً في أرجوحة العدم والوجود. شاهداً على
إنها جدلية الإتبات والنفي، والإحتواء والإنكفاء، أو نظم عقد الزمن وإنفراطه، لرصد العالم المتداخل في جدلية الحضور والغياب.