لينكون في الباردو : جورج سوندرز

  متبقي 2 فقط

ترجمة : أحمد حسن المعيني

سنة النشر : 2018

 

 مزيد من المعلومات

63.00 ر.س

+  

احصل على نقاط ولاء مع هذا الشراء

المكافآت  

رقم المنتج (sku)

9781947836167

الوزن

0.55 kg

الكمية

هذا المنتج غير متوفر في المخزون

أعلمني عندما يتوفر المنتج

مشاركة المنتج

وصف المنتج

رواية "لينكون في الباردو" للكاتب الأمريكي جورج سوندرز عملٌ استثنائي يكسر كل أعراف السرد التقليدي، وينقل رواية الحداد السياسي–الإنساني إلى منطقة لم يسبق أن وطئها أحد بهذه الجرأة. ينطلق العمل من لحظة حقيقية: الرئيس الأمريكي أبراهام لينكون يقف ليلًا عند قبر ابنه الصغير «ويلي»، غير قادر على تصديق رحيله. لكن سوندرز لا يكتب رواية تاريخية، بل يبني فضاءً روحيًا–سرديًا يسمى «الباردو»، منطقة بين الحياة والموت، حيث تُحتجز الأرواح العالقة بالندم أو الخوف أو الرفض. من هنا تبدأ الرواية كجوقة متعددة الأصوات، تمتزج فيها المأساة بالشعر، والفكاهة بالظلام، والتاريخ بالخيال.

البنية السردية للرواية فريدة: عشرات الأصوات تتحدث، أرواح متشابكة تحاول تفسير حياتها السابقة، وتُعلّق على العالم الذي تركته خلفها. وفي قلب هذا الضجيج الروحي يقف طفل واحد ينتظر أبًا لا يعرف كيف يودّعه. ينسج سوندرز هذا التعدد الصوتي بخيط دقيق، فيكشف أن الحداد ليس حدثًا فرديًا، بل شبكة من المشاعر البشرية المشتركة. يتجاور صوت العبد المحرّر مع الأرستقراطية المنهارة، صوت الجندي مع صوت العاهرة، وكلهم يحاولون فهم اللحظة التي لم يستطيعوا فيها إكمال حياتهم. هذه الأصوات ليست زينة درامية، بل مرآة تكشف ما يخيفنا جميعًا: أن نُغادر قبل أن نقول ما يجب قوله.

أسلوب سوندرز يجمع بين المسرحة والقصّ والتوثيق، في نصّ يتقاطع بين الحكاية والخطاب، بين الوثائق الحقيقية والمقاطع المتخيلة. هذا المزج لا يصنع رواية سهلة، لكنه يصنع رواية شديدة الحيوية، كأنها عمل موسيقي يعلو ويهبط دون توقف. مشاهد لينكون وهو يقف قرب جسد ابنه من أكثر المقاطع قوة في الأدب المعاصر، لأنها تضع السياسة جانبًا وتُظهر الإنسان كما هو: أبّ خائف، مكسور، عاجز أمام فقدٍ لا يتسع له أي خطاب. كل كلمة هنا محمّلة بثقل السؤال: كيف يستمر المرء في قيادة أمة وهو غير قادر على إنقاذ طفله الوحيد؟

في النهاية، لينكون في الباردو ليست رواية عن الرئيس، بل عن الفقد؛ ليست عن الموت، بل عن الذين يبقون بعده. عمل يفتح بابًا على الأكثر هشاشة في البشر: ذلك الفراغ الذي يخلفه الراحلون، وذلك الصوت الذي يبقى معلقًا لأن أحدًا لم يسمعه في وقته.

ويبقى السؤال الذي تدفع به الرواية إلى قلب القارئ:

هل نتمسك بالذين رحلوا… أم نتعلم أن نرحل معهم جزءًا بعد جزء؟

المراجعات
(0)
  أضف تعليقًا

0.0

0     رائع
0     ممتاز
0     جيد
0     لا يعجبني
0     سيئ
لا توجد مراجعات، أضف مراجعتك
قد يعجبك أيضًا
استبدل نقاطك بمكافآت
لديك نقاط